ابن الأثير

232

الكامل في التاريخ

ابن يسار الرياحي ، وكان على سبع قيس « 1 » سعد بن مسعود الثقفي عمّ المختار ، وعلى بكر وتغلب وعلة بن محدوج « 2 » الذهلي ، وكان على مذحج والأشعرين حجر ابن عدي ، وعلى بجيلة وأنمار وخثعم والأزد مخنف بن سليم الأزدي ، فقدموا على أمير المؤمنين بذي قار ، فلقيهم في ناس معه فيهم ابن عباس فرحب بهم وقال : يا أهل الكوفة أنتم قاتلتم [ 1 ] ملوك العجم وفضضتم جموعهم حتى صارت إليكم مواريثهم فمنعتم [ 2 ] حوزتكم وأعنتم « 3 » الناس على عدوّهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة فإن يرجعوا فذاك الّذي نريد ، وإن يلجّوا « 4 » داويناهم بالرفق حتى يبدءونا بظلم ، ولم ندع أمرا فيه صلاح إلّا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء اللَّه . واجتمعوا عنده بذي قار وعبد القيس بأسرها في الطريق بين عليّ [ وأهل ] البصرة ينتظرونه وهم ألوف . وكان رؤساء الجماعة من الكوفيين : القعقاع بن عمرو وسعد بن مالك وهند ابن عمرو والهيثم بن شهاب ، وكان رؤساء النُّفّار « 5 » : زيد بن صوحان والأشتر وعدي بن حاتم والمسيّب بن نجبة ويزيد بن قيس ، وأمثال لهم ليسوا دونهم ، إلّا أنّهم لم يؤمّروا ، منهم حجر بن عدي . فلمّا نزلوا بذي قار دعا عليّ القعقاع فأرسله إلى أهل البصرة وقال : الق هذين الرجلين ، وكان القعقاع من أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فادعهما إلى الألفة والجماعة وعظّم عليهما الفرقة ، وقال له : كيف تصنع فيما جاءك منهما وليس عندك فيه وصاة « 6 » [ مني ] ؟ قال : نلقاهم بالذي أمرت به . فإذا جاء منهم ما ليس عندنا منك فيه رأي اجتهدنا رأينا

--> [ 1 ] وليتم . [ 2 ] فأغنيتم . ( 1 ) . اتبع . R ( 2 ) . مجذوع . R ( 3 ) . فأغنيتم . P . C ( 4 ) . يلحوا . P . C ، يلحقوا . R ( 5 ) . النقادة . R ( 6 ) . قضاة . R